نقل الأشخاص خيالًا أو حقيقةً من مكان لآخر وفي لمح البصر..!!

كثير من مبتكرات أفلام الخيال العلمي أصبحت واقعًا اليوم….

ولكن هل يمكنك التخيل مثلًا أن بروفيسور من جامعة تورنتو بكندا يُوجد ويشرح محاضرة لطلاب جامعة الملك سعود بالسعودية؟!

هل يمكن لمبتعث في جنوب أمريكا أن يَسعد بزيارة والداته التي تسكن في شمال المملكة يوميًّا؟!

هل يمكن لأم موظفة توجد في مقرِّ عملها أن تراقب وتلاعب أطفالها وهم في منزلها كل صباح؟!

نعم يمكن ذلك…. وباستخدام تقنية التصوير المجسَّم التي تعرف بـ “الهولوغراف”.

الهولوغراف (Holography) هو إعادة تكوين صورة الأجسام الأصلية بأبعاد ثلاثية وبدرجة عالية جدًّا من الدقة بحيث إن الصورة المعروضة من هذه التقنية لا يمكن تمييزها عن الجسم الأصلي أبدًا. بشكل مبسط فإن هذه التقنية تظهر طيفًا من الألوان ثلاثية الأبعاد يوحي إلى المشاهد أن الشخص موجود فعلاً في مكان ظهور هذا الطيف، وكأنها تجسيد حقيقي للواقع، علمًا بأن الواقع غير ذلك.

تتم هذه التقنية باستخدام أشعة الليزر وكأنها أنوارٌ في الهواء بحيث أنه لا يوجد مصدر ضوئـي أو شعاع أو سطح لينعكس عليه الضوء الصادر من هذه الأشعة. لتقريب فكرة الهولوغراف إلى مثال واقعي وبأيدٍ سعودية، الفيديو التالي يعرض ما قامت به مدينة الملك عبد الله الاقتصادية عام 2008م في نقل صورة هولوغرافيه ثلاثية الأبعاد بشكل مميَّز ومبهر بحيث إنه يمكن للصورة أن توجد في عدة أماكن حول العالم وذلك عبر الألياف البصرية:

يمكن الاستفادة من هذه التقنية في استخدامات عدة مثل: المحادثات المرئية المباشرة كمؤتمرات الفيديوكونفرس Video Conference، أو في المحاضرات الإلكترونية المستخدمة في التعليم عن بُعد، أو حتى في الكشف عن المرضى ومتابعة وضعهم الصحي مع طبيب موجود في مكان بعيد عنهم، كذلك يمكن أن تستخدم في العروض الترويجية والتسويقية للشركات وفي المجال الترفيهي كالألعاب الإلكترونية وتطبيقات السينما ثلاثية الأبعاد.

ولــكـــن…

هل هناك إمكانية لتفاعل هذا الطيف الهولوجرافي باللمس بحيث تتغير بعض من خصائصه أو حتى شكله ليظهر لنا الطيف الهولوجرافي وكأنه جسم ملموس من السهل التفاعل معه؟

وهل يوجد تفسير وبرهان علمي يظهر إمكانية نقل شخص بذاته من مكان لآخر في لمح البصر كما حدث في نقل عرش ملكة سبأ كمعجزة عظيمة لسيدنا سليمان عليه السلام؟

تبعًا لبرنامج وثائقي في علم الفيزياء وتحديدًا فيما يُسمَّى علميًّا بـ “ميكانيا الكمّ”. وجدوا أنه يمكن علميًّا نقل الشخص نفسه من مكان لآخر بلمح البصر وذلك بأخذ صورة لكل تفاصيل ذراته وجزيئاته ومن ثم إرسالها عبر ناقل للجزيئات للمكان الآخر، ومن ثم يقوم جهاز آخر بتحويل هذه الصورة إلى حقيقة فيزيائية للشخص نفسه والغريب أن الشخص يكون قد اختفى من المكان الأول ووُجد فيزيائيًّا وفعليًّا في المكان الثاني! (مرجع 1)

ولكن حتى وإن حدث ذلك مستقبلًا…!!

هل سيكون الشخص الذي نقل باستخدام “ميكانيكا الكمّ” نفس الإنسان من ناحية معلوماته الداخلية؟ عواطفه؟ أفكاره؟ أم سيكون مجرَّد شكل يحمل صفاتٍ فيزيائية خارجية فقط؟

الدراسات ما زالت مستمرة والقراءة في هذا المجال تدعونا إلى اكتشاف عظمة الخالق الذي خلق الكون وما فيه من تريليونات من الجزيئات، التي تتجمع لتكوِّن لنا الأشياء حولنا بداية منا نحن البشر ونهاية بالجمادات والنباتات حولنا…. فسبحانك ربي!!

مرجع 1: http://www.youtube.com/watch?v=Lfw4_cc9hck

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *